تقرير: يمن إديتور – خاص
مع اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس لوقف إطلاق النار وانهاء الحرب في قطاع غزة، يبرز السؤال حول التطورات المستقبلية لتبعات الحرب التي استمرت لعامين، وانخرطت فيها مليشيا الحوثي في اليمن، وأفرزت حربًا مباشرة بين تل أبيب وطهران، جراء توسع نفوذ الأخيرة في المنطقة عبر أذرعها في العراق ولبنان واليمن.
اشتراك الحوثيون المدعومون من إيران بشكل مباشر في الحرب، بدعوى إسناد المقاومة الفلسطينية في غزة، والتحولات التي وصلت إلى حرب مباشرة بين تل أبيب وطهران بسبب برنامجها النووي وتوسعها العسكري في المنطقة، جعلت المراقبون يرجحون جولة جديدة من الحرب في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران وذراعها في اليمن.
جولة صراع جديدة

يعتقد مراقبون أن جولة صراع مرتقبة قد تشتعل في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران، مع التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة، في حال تمسكت طهران ببرنامجها النووي.
وفي هذا السياق، ويرى الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، علي الذهب، أن دورة العنف في المنطقة قد تنتقل إقليميًا إلى إيران مع التوصل إلى اتفاق سلام في غزة.
وقال الذهب في حوار مع “يمن إديتور” إن: إيران في الوقت الراهن لاتزال متمسكة ببرنامجها النووي العسكري، والذي تصفه بأنه برنامج سلمي، فيما يظل بالنسبة للغرب وإسرائيل ودول المنطقة، برنامج لأغراض حربية أو عسكرية.
ويعتقد أن تمسك طهران بموقفها تجاه برنامجها النووي، وفي حال فشلت مفاوضاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول اتفاق “5+1” قد يدفع ذلك إلى دورة جديدة للعنف في الشرق الأوسط مع إيران.
مصير الحوثيين
بعد نجاح إسرائيل في تحجيم قدرات حزب الله اللبناني وتحييده عن الصراع، برزت جماعة الحوثيين كذراع طولى لإيران في المنطقة، ما يجعلها جزءًا من المعركة المرتقبة بيت طهران وتل أبيب في القادم، غير أن خيار العنف في التعامل مع المليشيا في اليمن يأتي في المرتبة الثانية لعدة عوامل.
لن يكون الحوثييون في معزل عن الصراع بين إسرائيل وإيران لاعتبارات كثيرة تتعلق بالارتباط الإيدلوجي والسياسي والجيوسياسي بين طهران وحلفائها في الاقليم وبصدارتهم الحوثيون
وفي هذا السياق، يشير الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، علي الذهب، إلى أن مليشيا الحوثي المدعومة من طهران والصنفة في قوائم الإرهاب، لن تكون بمعزل عن هذا الصراع، لاعتبارات كثيرة تتعلق بالارتباط الإيدلوجي والسياسي والجيوسياسي بين إيران وحلفائها في الاقليم وبصدارتهم الحوثيون.
فيما يرى والباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، علي الذهب، أنه في الجانب الآخر هناك خيار العنف بالتعامل مع الحوثيين سواءً كان من قبل إسرائيل أو الغرب الذين تتعارض مصالحهم للخطر.
ويؤكد الذهب أن هذا الاحتمال يأتي بالمرتبة الثانية، نظرًا لمحاولات احتواء الأزمة اليمنية والاكتفاء بما تعرضت له الأصول الاستراتيجية والاقتصادية والبُنى التحتية في مناطق نفوذ الحوثيين، والتي قوضت بعض قدراتهم.
خيارات حوثية

مثل تصعيد الحوثيون في البحر الأحمر، ورقة ضغط كبيرة على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الذي تأثرت مصالحه جراء عمليات القرصنة والاستهدافات المباشرة للسفن التجارية، وهي الورقة التي يرجح المراقبون أن تلجأ لها المليشيا في اليمن لحماية نفسها، في حال ورود خيار العنف ضدها، على الرغم من تأكيدهم على عدم جدية التخلص من الجماعة الإرهابية.
في هذا السياق يقول الكاتب والباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية علي الذهب: “ليس هناك توجه حقيقة للقضاء على الحوثيين” مشيرًا إلى أن الجماعة في اليمن “ستلجأ إلى التصعيد البحري دفاعًا عن نفسها”.
وعن سؤال “متى قد تلجأ مليشيا الحوثي إلى التصعيد البحري؟” يعتقد الذهب أن هذا السيناريو يأتي في المرتبة الثالثة.
ولفت إلى أن الحوثيون قد يلجأون إلى تهديد المصالح البحرية، في حال تضاعفت عليهم أثار الحصار والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة عليهم”.
واختتم بالقول: “سيلجأ الحوثوين إلى تهديد خطوط الملاحة الدولية ايضًا في حال استمرت عملية السلام الراهنة بالشكل التي تزيد من الأوضاع السيئة في مناطق سيطرتهم، بحيث يصنفون ذلك محاولة لعزلهم وخلق موقف شعبي قد يؤثر على وضعهم السياسي الراهن”.

